الـعــشـــــــــــــــــاق
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تسجل بياناتك لتدخل المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك للاشتراك معنا فى اسرة منتدى العشاق




 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحبيس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد ايهاب
مشرف
مشرف


ذكر
عدد الرسائل : 3216
العمر : 27
البلد : مصر
المهنه : طالب
مزاجى :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 15/09/2008
نقاط التميز : 1744

مُساهمةموضوع: الحبيس   الإثنين 7 ديسمبر - 0:54:56






[size=12]تسلل خيط رفيع من شعاع الشمس الباهته عبر نافذة حديديه فى تلك الزنزانه الصخريه البارده
ليضفى عليها بعضاً من الدفء المفقود مما جعله أشبه بشعلة للحريه وسط هذا الجحيم الثلجى
المعانق للظلام عناق باطن البحر بكائناته



وهناك فى أشد الاركان ظلمه يقبع (السجين) الذى يدل شعره ومظهره العام على طول المده
التى قضاها بين جدران زنزانته ، وبرغم برودة الغرفه إلا أنه لم يعبأ أبدا بذالك الخيط التى وهبته
إياه الشمس ، بل كان مشغولا بتلك الكاميرا التى تعلو نافذة زنزانته والتى لاتكف فى حركتها
عن إصدار صوت متقطع كهسيس أفعى عملاقه تتربص بكل حركاته وسكناته ولا يكف ذلك الضوء
الأحمر أسفلها عن تهديده بسمها القاتل ولدغاتها المؤلمه



كان لا يجرؤ على أن ينظر إليها مباشرة وبإستمرار بل كان ينظر إليها بإضطراب شديد
برأسه المدفونه بين قدميه ، وكان هو الاخر يراقب حركتها وصوتها المتقطع مراقبة
إنسان أوقعه حظه العاثر فى طريق حية رقطاء تقف بينه وبين طريق نجاته الوحيد
فى إصرار


ظل كل منهما يراقب الآخر على خوف شديد ، وحذر عجيب ، إلى أن جاء يوم توقفت
فيه تلك (الحيه) عن إصدار صوتها المتقطتع ، وبث سمها عبر أنفاسه اللاهثه وأوصاله
المضطربه ولكنه لم يتوقف عن مراقبتها لأيام بنفس الحذر


ولكن مع غياب الصوت وإختفاء الضؤ ومع وجود تلك الشعله المضيئه فى خيط شعاع
الشمس ، شرد (السجين) لأول مره ببصره عبر نافذة بابها الحديدى وهنا دوت فى أذنه
تلك الكلمات التى سمعها لمره واحده عندما أُلقى به فى هذه الزنزانه


( خليك دايما فاكر ، إننا مش محتاجين نقفل الباب عليك ، لأننا مش خايفينك تهرب
تعرف ليه؟؟؟؟؟
لإن لحظة الباب دا ما ينفتح هتقابلك حاجه واحده بس ، حاجه كفيله بإنها تنهى حياتك
وتوهبك الراحه ، ومش أى راحه !!!! ، الراحه اللى كل الناس بتدور عليها ......
ويرتفع بعدها صوت ضحكات عاليه تكاد تصيبه بالصمم )
ولكنه بدأ يفكر فى هذا المجهول الذى ينتظره خلف هذا الباب ، وتسائل فى نفسه عن ماهيته ؟؟


لم يكن يدرى وهو مسترسل فى أفكاره أنه تحرك من مكانه فى إتجاه ضؤ الشمس وبدأت
أوصاله تنعم بشىء من الدفء لأول مره منذ فترة بعيده ، وتحركت كوامن نفسه تحمسه
وتحدثه بالرحيل عن هذا المكان أو على الاقل معرفة ما يتربص به خلف هذا الباب
وأمتلئت نظرته بشىء من التحدى فأنتفض إنتفاضة المقدم على أمر خطير وبدأ يتحرك نحو
الباب


كان قلبه يوشك أن يقفز من صدره معترضا على ما يفعله ، ومع كل خطوة يخطوها
يقترب فيها من الباب ، كانت دقات قلبه تسرع وتسرع ونظرة التحدىفى عينيه تخفت وتخفت
إلا أنه بصعوبة شديده حافظ على تقدمه ، ووضع يده على مقبض الباب وفجأه


تحركت الأفعى من جديد بصوتها المتقطع الذى بدا وكأنه مقاريع تدق أبواب السماء ، فنظر إليها
فى هلع شديد ، وبدت على عينيه نظرة لا ترى إلا فى عيون الموتى فقط ، وتجمدت حركته
تماما وأزدادت سرعة حركة الكاميرا وكأنها أصابها الجنون ، وبدت كأنها تهدده وتشير إليه بالرجوع
إلى ذلك الركن المظلم


الذى بدأ يلتهم الغرفه كلها بسواده الحالك ، وتدور بينه وبين شعاع الشمس تلك المعركه الأبديه التى
لن تنتهى أبدا ، وبدأ السجين فى الرجوع خطوه فخطوه إلى ذلك الركن المظلم ، ومع كل خطوه
يخطوها للوراء كان شعاع الشمس يخسر معركته مع الركن المظلم ، كانت (الشعله) تزيد
خفوتا ، وأوشك هو أن يبتلعه الظلام ، وتردت نظرة من عينيه من الكاميرا ( التى بدا نورها وكأنه يبتسم
له فى تحدى ومكر ) ، إلى النافذه


التى يقف بين قضبانها خيط الشمس الرفيع الذى بدا وكأنه ينادى فيه بقاياه فنظر إليه فى
ضعف ، ومد يده إليه مودعا أو مستصرخا طالباً بقاءه ، وتهاوت قدماه فى ضعف
جالسة فى الظلام ثم


وثب مرة واحده تجاه الباب ، ضارباً الأفعى بيديه العاريه ممزقها إلى قطع عديده ثم وضع
يده على مقبض الباب ( الباب الذى يقبع خلفه ذلك الشىء الذى يبحث عنه كل الناس )
ثم..........................
[/size]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://el-3oshaa.kalam fikalam.com
 
الحبيس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـعــشـــــــــــــــــاق :: 
عشاق الادب
 :: عشاق القصص والروايات
-
انتقل الى: