الـعــشـــــــــــــــــاق
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تسجل بياناتك لتدخل المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك للاشتراك معنا فى اسرة منتدى العشاق




 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حسناء القطار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
baskota
عاشق جديد
عاشق جديد


انثى
عدد الرسائل : 23
العمر : 29
البلد : egypt
المهنه : student
احترامك لقوانين المنتدى :
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 10/12/2009
نقاط التميز : 44

مُساهمةموضوع: حسناء القطار   الثلاثاء 9 فبراير - 17:31:59

الحلقة الأولى


كاد القطار أن يفوتنى .. و لحسن الحظ لحقت به بعدما [size=18][size=25]تلقيت كما هائلا من السباب ممن اصطدمت بهم أثناء محاولتى اللحاق بالقطار ... بعدها وجدت مكانا خاليا فأسرعت إليه .. و جلست أجفف عرقى و ألتقط أنفاسى ...




***


حتى أصاب السكون أنفاسى حين فوجئت بحسناء فى اوائل العشرينات من عمرها .. ذات شعر أسود داكن تجلس أمامى .. و دموع عينيها تسيل .. فدار فى خاطرى .. أى شئ يدمع عينى تلك الحسناء ؟ .. فجمالها لا يعرف طريقا للبكاء .. الفرح ينتظر منها نداء , و رقتها للمجروحين دواء ...



....


لا أعلم كيف نطقت شفتاى بتلك الكلمات الرومانسية حين رأيت تلك الفتاة ...

بعدها لم يمنعنى فضولى من سؤالها عن سبب بكائها .. فنظرت إليها و قلت فى دعابة :
- أكيد هو اللى غلطان .. كان لازم تسيبيه من الأول ..

نظرت الىّ لكنها لم ترد .. فأصابنى الحرج و التزمت السكوت .. و فضلت أن اتأمل جمالها دون أن اتحدث ..



***


بعد لحظات فوجئت بها توقف بكاءها .. و تحدثنى :
- أنا أمنيتى أنى أموت ..
فوجدتها فرصة لحديث أضيع به ملل الطريق و قلت :
- تموتى .. حد يتمنى الموت .. و خاصة لو ربنا أداه الجمال ده كله ؟!
هزت رأسها فى إحباط و أكملت :
- أنا ببكى لأنى استعدت ذاكرتى مرة تانية ..

اندهشت ثم أشرت لها أن تكمل ..

أكملت :- أنا للأسف افتكرت كل حاجة حصلت لى فى حياتى .. بعدها ابتسمت ابتسامة خافتة :
- الناس كانوا دايما يقولوا .. أنى جميلة الجميلات .. و فى يوم وقعت فى غرام شاب , و أصبح كل حياتى .. و أصبحت كل حياته .. تخليت عن كل حاجة فى سبيله ...

ابتسمت و قلت :
- جميل ... كمّلى ( فأنا مستمع حتى الآن )

أكملت :- أنت عارف ضعف البنت مهما كانت جميلة .. و فى يوم طلب إنه يقابلنى .. و بعد ما وافقت أصبت بحادث فى طريقى اليه .. و هنا فقدت الذاكرة ..

أكملت :
- بقيت سنة فاقدة للذاكرة .. مش فاكرة أى حاجة .. و لا أى حد يعرفنى .. كانت أيام ربنا العالم بيها .. و مع ذلك كنت صابرة .. و كل ما تعدى الليالى أقول أنها عابرة ..



***


كانت تلك الفتاة على درجة عالية من لباقة الحديث .. حتى أكملت :
- لحد ما جه الوقت و رجعت لى ذاكرتى ..

هنا تنهدت و قلت :- الحمد لله .. عدينا الجزء المحزن ..

أكملت : - استنى .. أنا استعدت الذاكرة .. و افتكرت كل حاجة .. و حبيت أعود لأهلى .. و هنا كانت الصدمة .. فوجئت أن الشاب اللى كنت بحبه اتجوز أختى ...

- وقتها أوحيت لأهلى أنى مش فاكرة أى شئ .. بس حسيت بصدمته لما شافنى .. و كانت نظراته لى نظرات غريبة .. فخفت أن أختى تحس .. و تفتكرنى بخونها ..

قلت :- آه و بعدين ؟.

أكملت :- أصبحت قدام اختيارين .. أنى أكون طول عمرى فاقدة للذاكرة و أحافظ على حياة أختى .. أو أنى أهرب و امتلك ذاكرتى .. و هنا فضلت الهروب .. ثم صمتت مجددا ..



***


وقتها كنت فى حيرة عندما سمعتها .. فكم هى مشكلة معقدة لم أقابلها من قبل .. و تحتاج الى التفكير على مهل ... فأنا لا أرضى لها الهروب .. و لا أريد لها العذاب .. حتى جاءت محطتى التى كنت أقصدها .. لكننى لم أغادر مقعدى .. و بقيت مكانى .. و فضلت أن أبقى معها .. حتى تحرك القطار مرة أخرى ..

[/size]
الحلقة الثانية

فوجئت بأنه لم يعد فى القطار غيرنا ... أما أنا فنسيت إلى أين كانت وجهتى..
[size=21]فابتسمت و سألتها :

- أنتى ناوية تروحى فين ؟
سكتت الفتاة ثم ردت :
- أنا ...... مش عارفة .. أى مكان .. المهم إنى أهرب و بس
:- يعنى أنتى مش راحة مكان معين ؟
سقطت عيناها إلى الأرض و هزت رأسها و قالت بصوت خافت :
- لا


***


أحسست بالجحيم الذى تتجه إليه تلك الفتاة و مدى التضحية التى تقوم بها من أجل حياة أختها ...

فكرت للحظات دار فيها صراع مع نفسى هل أدخل ذلك المعترك أم اتركها للقدر يفعل بها ما يشاء ؟ ...
حتى نطق لسانى دون تفكير :
- تيجى معايا لحد ما نلاقى حل لمشكلتك ؟

أحسست بنظرات الشك فى عينيها و التمست لها العذر فهى لا تعرفنى إلا من وقت قليل لا يتعدى ساعات ..

" - أنا اعرفك منين ؟.. مش معنى اننا اتكلمنا و انى فضفضت لك .. انى أسلمك نفسى ": قالتها الفتاة بابتسامة ساخرة ..

أحسست بالحرج وقتها .. فلم يكن قصدى سوى خير لها .. ومع ذلك مازلت التمس لها العذر..
:- لا ... تسلمينى نفسك أيه ... أنا آسف انى طلبت منك الطلب ده .. بس أنا قصدى خير و أنا آسف ..



***


بعدما رفضت أدركت أنه لم يعد بأيدى وسيلة أساعدها بها ... و نويت أن أتركها ثم أخرجت كارت خاص بى و أعطته لها :

- ده الكارت بتاعى فيه رقمى .. اطلبينى لو احتجتينى ..... و هممت للذهاب
نظرت الفتاة الى الكارت و قرأت ما به ثم نظرت إلى و قالت :
- أنت دكتور ؟!
أجبت :- أيوة طبيب .. بس لسة فى بداية حياتى .. و أنا تحت امرك لو احتجتى منى أى حاجة ...

بعدها حملت حقيبة يدى و ودعتها .. و بعد خطوات قليلة سمعت صوتها :
- دكتور حازم ... أنت ساكن لوحدك ؟
وقفت مكانى و التفتّ اليها و فى ابتسامة :
- لا .. أنا ساكن مع أمى .. و أمى دمها شربات .. و أحلى ست فى الدنيا
ثم حملت حقيبتها و ابتسمت :
- هو بيتكم بعيد ؟

هنا ادركت أنها وافقت أن تأتى معى .. و للحقيقة كانت مفاجأة لى .. فكان طلبى لها بالمجئ معى تسرع منى .. و لكن هل وثقت بى أم أنها قالت إننى كغيرى ؟ .. و ربما أكون أفضل العواقب السيئة التى تنتظرها .. و مع ذلك كان تفكيرى الوحيد أنى اساعدها و أحميها من قدرها المجهول ..



***


خرجنا من محطة القطار .. وبعد صعوبة وجدنا سيارة لتذهب بنا الى بيتى ..و فى الطريق لم تكف عن الكلام
: - أنت لسة معرفتش اسمى ..
: - أنا اسمى سارة ..خريجة معهد سياحة وفنادق .. و عندى تلاتة و عشرين سنة
ثم تكمل:
- أنت خاطب و لا متجوز ؟
و أنا ابتسم و استمع لها
و تكمل :- هو أنت كان نفسك تكون دكتور ؟

و ظلت تتحدث و تتحدث و أنا استمع .. وكان أكثر ما يفرحنى أنها تحولت من الحزن و الألم إلى تلك الابتسامة الجميلة .. فكم هى جميلة عندما تضحك حتى أننى كنت اسأل نفسى و هى تتحدث :
- ازاى بنت جميلة كدة يكون عندها الهموم دى كلها ؟



***


دخل علينا الليل و مازلنا فى طريق العودة لبيتى .. و يبدو أن سارة كانت فى قمة الارهاق و التعب حتى أنها لم تستطع مقاومة تعبها .. و أدركت ذلك حين وجدت رأسها قد مالت على كتفى و غلبها النوم و شعرها الناعم يتدلى على وجهها .. فكم كانت بريئة كملاك .. حتى أنى خفت أن اهتز فتصحو من نومها ..فتركتها نائمة , وبقيت افكر فى مستقبل تلك الفتاة و كيف تستقبلها أمى ..


حتى نظر الى السائق يريد أن يتحدث .. فأشرت له بأصبعى أن يصمت فأننى أخاف أن يوقظ هذا الملاك النائم .........
[/size]
الحلقة الثالثة

لم تستطع سارة مقاومة إرهاقها , و غلبها النعاس و نامت على كتفى .. حتى
[size=21]اقتربنا من البيت فطلبت منها أن تصحو .. فأفتحت عيناها :

- أنا نمت ... أنا اسفة .. أنا كنت مرهقة جدا ..
فنظرت إليها و قلت :
- دلوقتى تنامى براحتك .. انشالله تنامى أسبوع ..

نزلنا من السيارة .. و كم كنت أرى نظرات جيرانى و هم يحدقون فى سارة ... و معهم كل الحق , فربما تلك هى المرة الأولى التى يرون فيها فتاة بذلك الجمال ..



***



صعدنا درج البيت و طرقت الباب .. و هنا فتحت أمى .. و كما توقعت اندهاشها حين رأت سارة , حتى أنها التزمت الصمت و كأنها تقول من تلك الجميلة التى أتى بها ابنى الوحيد ؟ ..

حينها قطعت هذا الصمت حين أخبرتها أن سارة ستحل ضيفة عندنا لبعض الوقت .. و كعادتها أمى رحبت بها ترحيبا كثيرا .. فكم تثق في أمى .. أو ربما استطاعت سارة برقتها و جمالها أن تجعل أمى تقابلها بكل هذا الحنان .. و تحتضنها احتضان الأم لابنتها ...



***



قلت لأمى فى دعابة :
- احنا ميتين من الجوع .. شوفى بقى هتأكلينا أيه ..
أمى :- بس كدة من عينيا ..
تناولنا العشاء .. بعدها تركت سارة لتخلد للنوم من عناء ذلك اليوم .. بينما جلست أسرد لأمى قصة تلك المسكينة :
- ........................... وهى دى حكايتها ..
امتصت أمى شفتيها و قالت :
- ياه دى مسكينة فعلا .. بس أنت هتعمل ليها أيه ؟
نظرت اليها و أنا اتثاءب :
- اللى فيه الخير يقدمه ربنا ... أنا حبيت أعمل خير و بس..
أكملتّ :- أنا هقوم أنام لأنى مش قادر ..



***

مرّ الليل لا أعلم هل نامت حقا أم جاءها ذلك الأرق الذى لم يتركنى إلا للحظات كل حين ... حتى استيقظت فوجدتها تجلس مع أمى .. و يتحدثان كأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات ... شاهدتهما من بعيد .. فكانت أكثر جمالا بعدما تخلصت من الإرهاق و التعب .. و حين رأتنى خرجت منى ابتسامة لا ارادية فردت بابتسامة جميلة .. بعدها تناولنا الإفطار و تعمدت ألا اتحدث معها فى ماضيها المؤلم ..

***

مرت بضعة أيام ... و أنا أفكر كيف أساعدها فى محنتها .. ولا أعلم لماذا يزداد خوفى كلما مرت تلك الأيام ... حتى جاء اليوم حين عدت من عملى فوجدت أمى و سارة منهمكتان حتى أنهما لم يردا سلامى ..








فقلت مندهشا :- أنتو بتعملو أيه ؟
أمى :- تعالى اتفرج معانا .. ده ألبوم صور سارة
نظرت الى سارة :- بجد ؟!
سارة :- دى الحاجة الوحيدة اللى أخدتها من ذكرياتى..
قلت :- طيب اتفرجو براحتكم .. و أنا أشوفه بعدين ..

بعدها واصلتا مشاهدة الصور .. و أنا أجلس بجوارهما اتصفح إحدى المجلات و تختطف عينى بعض صور سارة احيانا .. حتى لمحت صورة بطرف عينى و سمعت سارة تقول لأمى :
- دى صورتى أنا و أختى ..

دققت النظر وقتها بالصورة .. بعدها زادت دقات قلبى .. و أحمرّ وجهى .. أننى قابلت من تقول أنها أختها من قبل ...


[/size]


[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حسناء القطار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـعــشـــــــــــــــــاق :: 
عشاق الادب
 :: عشاق القصص والروايات
-
انتقل الى: