الـعــشـــــــــــــــــاق
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تسجل بياناتك لتدخل المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك للاشتراك معنا فى اسرة منتدى العشاق




 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باقي حسناء القطار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
baskota
عاشق جديد
عاشق جديد


انثى
عدد الرسائل : 23
العمر : 29
البلد : egypt
المهنه : student
احترامك لقوانين المنتدى :
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 10/12/2009
نقاط التميز : 44

مُساهمةموضوع: باقي حسناء القطار   الثلاثاء 9 فبراير - 17:39:05

[size=21]الحلقة الرابعة


كانت المفاجأة أننى أعرف وجه من تقول سارة أنها أختها .. و لكننى لا اتذكر أين قابلتها .. فأنا طبيب و أقابل أشخاص لا حصر لهم .. و لكننى متأكد أننى قابلتها من قبل ...



***


تغيرت ملامحى من الصدفة و المفاجأة ... و لكنها سرعان ما تحولت إلى قلق حين سمعت أمى فى إعياء شديد :
- اه ... اه ... الحقنى يا حا ..... ثم سقطت مغشيا عليها ..

انتفضت من مقعدى و أسرعت إليها ... و صرخت فى سارة من القلق:
- عندك رقم تليفون المستشفى .. اطلبيه بسرعة
بينما بقيت أنا اتفحص أمى ... و أنا أعلم أنه نتيجة إصابتها بمرض السكرى ......



***



انتقلت أمى إلى المستشفى لكنها لم تمكث هناك ... و عادت للبيت و أصبحت حالتها أكثر استقرار ... و كم تعبت سارة طوال تلك الفترة .. فلم تترك أمى لحظة واحدة .. و خففت عنى متاعب كثيرة لم أكن لاحتملها بمفردى ...



***


تمر الايام و تزداد العلاقة بينى و بين سارة .. و يزداد حب والدتى لها ... حتى أنى كنت بجوار والدتى ذات يوم ... و دخلت سارة :
- قوم أنت يا دكتور نام عشان عندك مستشفى الصبح ..
نظرت إليها فى ابتسامة :
- أيه دكتور دى .. أنا حازم و بس
ابتسمت سارة :
- طيب قوم لأنك لازم ترتاح ..
أكملتّ :
- لا .. أنا هخلينى جمبها و نامى أنتى ... أنتى تعبتى أوى معانا .. و مش عارف أشكرك ازاى ...
سارة :- أنا .. تشكرنى .. أماّل أنا أعمل أيه معاكم .. ؟
وضعت أمى يدها على كتف سارة :
- قوم أنت يا حازم و سيب معايا سارة ...

بعدها تركتهما و لم أنم و بدأت افكر ... هل بدأ قلبى يخفق و يدق لأول مرة .. أم إنه إعجاب بجمالها و سينتهى بعودتها لأهلها ..؟



***

أحسست بنظرات سارة تلاحقنى .. يبدو أنها أصيبت بما أصابنى من نار الحب .. حتى أمى قد لاحظت ذلك .. و شعرت بفرحتها فقد نالت سارة ثقتها ..
أما أنا .. فأصبحت سارة مسيطرة على تفكيرى و أصبحت صورتها لا تفارق خيالى .. و تأكدت أننى بدأت أحبها و أشعر أنها تحبنى ...



***


تتوالى الأيام , يوم تلو الآخر .. حتى جاء يوما ممطرا فعدت إلى البيت متأخرا كعادتى من عملى ... و ملابسى مبتله من المطر ... فوجدت سارة فى انتظارى ..
فقلت لها مندهشا :
- انتى لسة صاحية فى البرد ده يا سارة ؟
ردت بابتسامتها الجميلة :
- أنا قلت استنى عشان أحضر لك العشا ... أو تحتاج أى حاجة ..
ابتسمت لها :
- بعد كدة بلاش تتعبى نفسك .. و سيبى العشا فى المطبخ .. و نامى أنتى ..
ردت سارة فى غضب مستتر:
- اطمن أنا مش تعبانة .. قوم أنت غيّر هدومك على اما أحضّر العشا ...

قامت سارة و احضرت العشاء و جلسنا لتناوله .. بعدها سألتنى :
- أنت بتحب الموسيقى ؟
فضحكت :- طبعا .. هو فيه حد ميحبش الموسيقى ؟!
أكملت سارة :
- طيب أنا هسمعك موسيقى أنا بحبها جدا .. و أنت كمان أكيد هتحبها ..
ثم قامت سارة بتشغيل موسيقى رومانسية هادئة لم أسمعها من قبل
فنظرت إلى سارة :
- جميلة أوى الموسيقى دى ..
سارة :- دى مقطوعة ( السراب والحب ) .. أنا بحبها و بسمعها كتير أوى ..



***


بدأنا فى تناول العشاء فى جو لم أعشه من قبل .. حتى فوجئت بسارة تسألنى دون مقدمات :
- أنت حبيت قبل كدة ؟
ابتسمت من جرأة السؤال : - أنا .... لا
سارة : - ليه ؟
أكملت : - يعنى مكنتش لاقى اللى تخلينى أحبها ..
سارة : - طيب هو أنت حاطط لحبيبتك مواصفات خاصة ؟
أكملت :- يعنى زى أى بنت الشاب بيتمناها ... جميلة .... رقيقة ..... محترمة ....
و نظرت إلى عيناها و تلاقت عينانا فى هذا الجو الرومانسى
سارة : كمّل ..
ضحكت : - يعنى ..شعرها أسود حلو كدة ..

خجلت سارة .. و أحمرّ وجهها .. و أدركت أننى اتحدث عنها
و همت للوقوف :
- أنا هقوم أعمل لك الشاى عشان تدفى نفسك ..



***



جرت إلى المطبخ .. بينما جلست أنا أفكر فيها ... نعم أننى أحبها ... حتى سارة تركت الشاى و ظلت تراقبنى من المطبخ .. و أنا اتأملها ..






حتى أحضرت الشاى و جاءت .. و ظهر عليها اضطرابها .. حتى تعثرت فجأة و سقطت ... و معها الأكواب الزجاجية التى كسرت و أصابت يدها اليسرى .... و سالت منها الدماء بغزارة .. فأسرعت إليها أقوم بتطهير جرحها و أضمده .. و هى لا تنظر إلى يدها بل تنظر إلىّ .. و الموسيقى الرومانسية فى ذروتها ... و أنا منهمك فى جرحها ... حتى انتهيت , ففوجئت بأنها تقبلنى .......


الحلقة الخامسة



كانت قبلة سارة مفاجأة لى .. حتى أننى لم أحرك ساكنا بعدها .. و ظللت هائما ..
سارة و هى تنظر إلى الأرض :
- أنا آسفة ثم صمتت .. و جرت إلى حجرتها مسرعة

أما أنا فمازلت هائما .. استمع إلى موسيقى ( السراب والحب ) الرومانسية ..لا أشعر ببرودة الجو .. و أنظر إلى المطر الغزير خارج الشرفة :
- أيوة .. بتحبنى ... أيوة .. بحبها ...

بعدها حاولت أن اقرأ بعض الكتب.. لكننى لم استطع قراءة أى شئ ... و ظل ذهنى شاردا ..


***


كانت سارة هى الأخرى لم تنم .. تفكر لما فعلت ذلك , حتى سألتها ( أم حازم) التى كانت نائمة بجوارها :
- أنتى لسة منمتيش يا سارة ؟
سارة :- مش جايلى نوم يا ماما ..
الأم : - هو حازم جه و لا لسة ؟
سارة :- أيوة جه ... و أنا حضّرت له العشا ..
الأم :- طيب يا بنتى ربنا يخليكى ..... ثم أكملت نومها


***


أما سارة فلم تنم .. و أمسكت بصورة حازم الموجودة بالغرفة .. و ظلت تتأملها .. بعدها قامت تتحرك فى بطء و تمشى على أطراف أصابعها حتى لا يشعر بها أحد ... و فتحت باب الغرفة قليلا فى هدوء ... تريد أن ترى حازم و رد فعله .. فوجدت حازم مستلقى على الأريكة .. و يستمع إلى الموسيقى حتى أصدر الباب صوتا .. فشعر بها حازم و هى ترقبه .. و فجأة نظر إليها ... فأغلقت الباب فى سرعة و أسرعت إلى السرير ... فضحك حازم و اتجه هو الآخر ليخلد للنوم ....


***


فى صباح اليوم التالى ...
استيقظت فوجدت سارة تجلس بالشرفة ... حيث كانت الشمس ساطعة بعد برودة الليلة السابقة .... لكنها ما زالت خجولة بما حدث فى الليلة الماضية .. فحاولت أن أحدّثها فى مشكلتها الأساسية التى قد نسيناها :
- سارة .. أنتى بتفكرى ترجعى لأهلك ؟
سارة :- خلاص زهقتوا منى ؟!
ابتسمت :- لأ طبعا .. بس أكيد هما قلقانين عليكى...
سارة :- أنا مش عاوزة أرجع لهم .. و أنا هسيب البيت هنا كمان .. و أروح أى مكان يكتبه لىّ ربنا طالما زهقتوا ...
قلت :- أنتى زعلتى و لا أيه .. ؟ أنتى خلاص بقيتى مننا ... و منقدرش نستغنى عنك ..
ابتسمت سارة كعادتها :- معناه أيه الكلام ده ؟
قلت فى دعابة :
- أظن كلامى واضح ..
سارة فى دعابة : - اعذرنى .. أنا فهمى على قدى ..
وهمت لتقوم فامسكت بيدها لتجلس :
- سارة .... أنا ..... أنا .... أنا بحبك ..

قلتها دون مقدمات .. قلتها فى ثقة .. و بعدما أحسست بخجولها , و حمرة وجهها ...
أكملت :- كان فيه شنطة معايا امبارح ...
سارة :- شنطة أيه .. سيبك من الشنطة ... فابتسمت
سارة :- أنتى بتحبنى فعلا .. ؟
أخذت نفسا عميقا :- أيوة بحبك ... عاوزانى أسمع الناس كلها
ضحكت سارة
أكملت :- هه قلتى أيه ؟

هنا جاءت أمى .. و جلست معنا و قطعت حديثنا ..
نظرت إلى أمى :
- ماما .. أنا شامم ريحة شياط فى المطبخ ..
أمى :- لأ .. اطمن .. المطبخ تمام .. أنا لسة جاية منه ..تلاقيها تهيئات ..

***


بعدما أدركت أن أمى لن تتحرك.. نظرت إلى سارة :
- فين الشنطة اللى كانت معايا و أنا راجع امبارح ؟
سارة :- اه ..اللى هناك دى ؟

قمت و أحضرتها .. إنه فستان قمت بشرائه لـ سارة كى تحضر معى حفل زواج أحد أصدقائى المقربين ..

سارة فى سعادة بالغة :- الله ده ليا .. ؟
:- أيوة طبعا .. بس يارب يكون المقاس مظبوط
سارة :- و بمناسبة أيه ..؟
أكملت :- أنتى هتيجى معايا فرح دكتور كريم صاحبى النهاردة ...
أمى :- عقبالك يا سارة ..
نظرت إلى سارة :- هه .. هتيجى معايا ..؟

ابتسمت كعادتها و هزت رأسها بالموافقة


***


دقت الساعة تشير إلى التاسعة مساء"
و أنا أنظر إلى الساعة :
- أنتى جهزتى يا سارة ..
صوت سارة من داخل الغرفة :
- ثوانى
أنظر إلى الساعة مرة أخرى :
- يلا يا سارة

هنا خرجت سارة من الحجرة فى فستانها الجديد الفضى اللون ... وعقد جميل ترتديه حول رقبتها
سارة :- أنا جاهزة ..
مسحت عينى بيدى .. و لم أنطق بكلمة من كثرة جمالها و أناقتها
سارة مرة أخرى :- أنا جاهزة ..
:- اه ... و مازلت مهيما :- ملاك ... هذا ما نطقت به
سارة :- بتقول حاجة ..؟
نظرت إلى سارة :
- أنا بقول بلاش الفرح .. و نحتفل هنا أحسن..
سارة :- لا.. بعدين صحبك يزعل منك .. يلا بقى


***


ذهبنا إلى حفل الزفاف ... و هناك شعرت بأن سارة جذبت انتباه الحضور جميعهم ... فكم كانت جميلة فى ذلك الفستان.. حتى أننى بدأت أشعر بالغيرة من نظرات ممن كانوا بالفرح ...

أما سارة فلا تنظر إلا إلىّ .. ثم تنظر إلى العروسين .. و كأنها تتمنى أن نكون مكانهما و هما يرقصان على ألحان الموسيقى الهادئة .. حتى استأذنت منى .. و وجدتها تتجه إلى عازف الموسيقى و تهمس له فى أذنه .. ثم عادت مجددا ..

بعدها وجدت ذلك العازف يتحدث :
- عاوزين كل اتنين من أصحاب العروسين يشاركوهم .. ويرقصوا على ألحان الموسيقى الجاية ..
نظرت لـ سارة :
- أنا مليش فى الرقص الهادى ده خالص .. و لا عمرى عرفت أرقص ... فضحكت سارة ..

ثم فوجئت بأنه يعزف موسيقى السراب و الحب الرومانسية
نظرت إلىّ سارة : - هه مش هتقوم ؟
:- قلت لك .. أنا مليش فى الرقص خالص ..
سارة :- قوم هو حد هنا يعنى بيعرف يرقص ..؟
:- يا سارة الناس هتضحك علينا ... أنا مرة رقصت قبل كدة .. اتقلبت فقرة كوميدية
سارة :- أنا هعلمك .. و مجانا يا سيدى
هززت رأسى بالرفض :- آسف ياسارة ..
سارة فى حزن :- خلاص زى ما تحب ... ثم صمتت

وجدتها أحرجت و ظهر الحزن على وجهها
فأكملت :- بس شوية صغيرين .. و هنقعد لو حسيت أن حد بيضحك علينا
ضحكت سارة ... و أمسكت بيدى .. وقمت كى أفعل شيئا لا أجيده على الإطلاق .........

الحلقة السادسة


أصرت سارة أن نرقص سويا مع من يرقصون على ألحان تلك الموسيقى ... و بعدما وافقت أمسكت بيدى .. و هممنا لنرقص سويا ..
وضعت أيدى على خصرها .. و وضعت سارة يدها على كتفى .. و بدأنا لنرقص ... حتى حدث ما توقعته ... تعثرت و كادت سارة أن تسقط معى .. حتى ضحك من شاهدونا بسخرية ..

:- أنا قلت لكى إنى مبعرفش أرقص .. يلا بينا نقعد ..
سارة :- اسمعنى .. هنحاول مرة تانية ..
نظرت إلى من يضحكون علينا :
- كدة الناس هتضحك علينا أكتر و أكتر
سارة :- سيبك منهم دلوقتى ... كل اللى أنا عاوزاه منك .. أنك تركز مع الموسيقى .. و تبص فى عينيا .. و بس
:- بس دى آخر مرة يا سارة ..
سارة :- طيب بس أعمل زى ما قلت

وضعت يدى على خصرها مرة أخرى .. و وضعت يديها على كتفى .. و أنصتّ الى الموسيقى ..و نظرت إلى عينيها كما طلبت منى ... و كنت متأكد من الفشل مرة ثانية ..



***


لا أعلم ماذا حدث لى حين التقت عينانا .. لم أشعر بنفسى وقتها .. و لم أفكر إلا فى تلك العينين الساحرتين .. و بدأت أرقص و كأننى محترف .. حتى جذبنا انتباه كل الحاضرين ...

حتى من كانوا يرقصون غيرنا جلسوا ليشاهدونا ... و أصبحت أنا و سارة فقط من نرقص .. و كأنه فرحنا ... و الكل منبهر بنا و نحن مندمجان مع الموسيقى و كأنها لحنت لنا ... و أنا مهيم لا أشعر بشئ من حولى ... حتى سارة هى الأخرى بدت و كأنها هائمة ... و وضعت رأسها على كتفى .. و بعدها تعود لتلتقى عينانا مرة أخرى ... حتى اندهشت العروس , و سألت عريسها :

- هو ده صاحبك الخام ..؟
العريس :- خام أيه بقى .. ده طلع استاذ ..

حتى انتهت الموسيقى و جلسنا مرة أخرى .. و الجميع ينظر إلينا و أنا غير مصدق لما حدث حتى أصابنى الضحك حين جاءنى شخص لم أعرفه ليحدثنى :
- يا دكتور حازم .. دى دعوة ليك على فرحى الشهر الجاى ..



***


عدنا إلى البيت .. و كنا فى قمة الإرهاق .. و كل منا دخل حجرته كى يخلد للنوم .. أما أنا فمازلت فى ذلك الحلم .. و اسأل نفسى :
- أخيرا لقيت البنت اللى قدرت تنسينى همومى .. و تخلينى أسعد انسان ..
و أكمل :- يااااه .. سارة بتحبنى الحب ده كله ..؟

و سارة فى حجرتها .. لم تنم هى الأخرى .. و تنظر إلى صورة حازم
:- يااااه .. الله على الحب .. كنت فين من زمان يا حازم ..؟

و أنا مازلت فى حجرتى اتحدث مع نفسى :
- خلاص مفيش أى حجة ... أنا بكرة هطلب من سارة إنى اتجوزها ...

و هنا قررت أن اتزوج من سارة .. وأن اجعلها تكمل حياتها معى ... حتى أننى أعلم أنها أحبت قبل ذلك .. و لكننا فى الحاضر .. و أنا متأكد أننى أحبها .. و أنها تحبنى ..



***


فى صباح اليوم التالى ....
صحوت فوجدت أمى فى المطبخ ...

:- هى فين سارة يا ماما ؟
أمى :- طب قول صباح الخير الأول ..
:- طيب صباح الخير .. قوليلى بقى سارة راحت فين ؟
أمى :- سارة صحت من بدرى .. و نزلت تشترى شوية طلبات .. و جهزت لك الفطار على السفرة ..
:- طيب يا أمى .. أنا هفطر لحد ما تيجى .. لأنى محضّر لكم مفاجأة ..
تركت أمى ما بيدها :- مفاجأة أيه ..؟
ضحكت :- اما تيجى سارة .. بس اطمنى .. مفاجأة هتبسطك أوى..



***


بعدها جلست اتناول إفطارى .. و كل دقيقة تقع عينى على ساعة الحائط .. أريد أن تأتى سارة كى أخبرها هى و أمى بما قررته .. و أن أطلب منها الزواج ..

كنت اتناول إفطارى .. فوجدت بجوارى ألبوم الصور الخاص بـ سارة .. فبدأت فى تصفحه حتى تعود سارة .. و اقلب صفحاته واحدة تلو الأخرى .. و أنا سعيد بمشاهدة صورها .. حتى وصلت إلى تلك الصورة التى رأيتها من قبل و انشغلت بعدها بمرض أمى .. إنها صورة سارة و أختها ..



***


بدأ تفكيرى يعود من جديد .. و اسأل نفسى :
- أنا شفت اللى فى الصورة دى قبل كدة فين ؟
:- أنا متأكد إنى شفتها .. و كلمتها كمان ..
بدأت اركز أكثر .. فأكثر.. و أفكر أين قابلتها .. و أقول لنفسى :
- افتكر يا حازم ..

حتى بدأت اتذكر شيئا فشيئا .. و بدأت ملامحها تتضح أكثر .. فأكثر .. فأكثر .. نعم إنها المريضة ذات اللهجة الغريبة .. حين أتت إلى المستشفى .. و كنت أنا الطبيب الوحيد هناك يومها و تذكرت الحديث ..

المريضة :- أنا فجأة كدة بحس بدوخة يا دكتور ..
:- إنتى بتاكلى كويس
المريضة :- اه .. و التحاليل دى عملتها من شهر ..

بعدها زادت دقات قلبى .. و توقف الطعام فى حلقى حين تذكرت باقى الحوار ..
سألتها وقتها :- إنتى بتشتغلى أيه ..؟
ردت فى ثقة عجبت لها :- أنا بشتغل رقاصة ...


الحلقة السابعة

راقصة .....
وقتها لم أجد نفسى إلا مسرعا إلى المستشفى .. أبحث سجلات المرضى حتى أصيب العاملون هناك بالدهشة ...
موظف التسجيل :- أنت بتدّور على أيه يا دكتور ..؟
أجبته :- أنا عاوز تذكرة مريضة .. كانت هنا يوم رأس السنة اللى فاتت ..
الموظف :- طيب ثوانى هجيب لك تذاكر اليوم ده ..
:- هات لى بس التذاكر اللى عليها امضتى ..

أتى الموظف بكم هائل من التذاكر .. و بدأت أتفحصها واحدة تلو الأخرى .... و بعد بحث طويل .. أمسكت بإحدى التذاكر :
- أيوة هى دى .. أنا فاكر تشخيصى كويس .... الاسم .. وفاء على ... أيوة .. وفاء ..

ثم أخذت العنوان المكتوب فى تلك التذكرة بعدما تأكدت أنها المقصودة ... و بقى أن أفكر فيما أفعل بعد ذلك ...



***


بعدها ذهبت إلى صديقى ماجد الذى يعلم كل شئ عما يحدث .. و لا أخفى عنه شئ ... و بعد تفكير طويل ..
ماجد :- احنا أحسن حاجة نروح العنوان .. و نعرف كل حاجة بنفسنا ..
قلت فى حيرة :- أنت شايف كدة ..؟
ماجد :- أيوة .. و أنا عندى خطة كويسة ندخل بيها البيت من بابه كمان ..
قمت على الفور :- طيب .. يلا بينا



***


فى الوقت ذاته .. عادت سارة إلى البيت مرة أخرى ..
أم حازم :- أنتى اتأخرتى ليه يا سارة ..؟
سارة :- هاعمل أيه ياماما .. على إما اشتريت كل الطلبات ..
أم حازم :- أصل حازم كان عاوزك .. و بيقول إنه عامل لنا مفاجأة ..
سارة فى لهفة :
- مفاجأة ... مفاجأة أيه ..؟
أم حازم :- مرضاش يقولى إلا ما تيجى أنتى .. و لما اتأخرتى نزل ..

ضحكت سارة .. و كأنها تعلم بتلك المفاجأة .. ثم جلست و ظلت شاردة الذهن .. و تنتظر حازم بفارغ الصبر ..



***


ذهبت أنا و ماجد إلى العنوان المقصود .. حتى اقتربنا من المنطقة التى تسكن بها .. و بدأنا نسأل من يقابلنا فى طريقنا .. و اندهشنا من ردود الناس .. فهناك من كان يدلّنا .. و هناك من يقولها صريحة :
- أعوذ بالله ..
حتى وصلنا البيت .. طرقنا الباب .. و فتحت إحدى الفتيات
ماجد :- بيت الست وفاء ..؟
الفتاة :- أيوة .. أنتو مين ..؟
ماجد :- إحنا عاوزين الست وفاء فى حفلة ..؟
صوت نسائى من الداخل :
- مين يا بطة ..؟
الفتاة فى رعونة :- دول زباين يا أبلة ... ثم نظرت إلينا :
- اتفضلوا ادخلوا ..



***


دخلنا البيت .. ثم وجدت من كانت بالصورة .. و حمدت الله أنها لم تتذكرنى ... جلست و بدأت عيناى تتفقد البيت .. و أنا مندهش .. فأننى كنت أظن أن تلك الطبقة قد انتهت .. و لكننى فوجئت بوجودها ..

وفاء :- الحفلة دى فين بقى يا بيه ..؟
ماجد :- هى لسة ميعادها بعيد شوية .. بس إحنا قلنا لازم نرتب لها من دلوقتى و نتفق معاكى ..
وفاء :- بس الإتفاق مع جوزى .. هو المسئول هنا عن كل حاجة ..
ماجد :- و هو فين جوزك ..؟
وفاء و هى تنظر إلى الساعة :
- زمانه جاى .. مسافة ما تشربو الساقع ..



***


كانت تلك فرصة ذهبية حتى أفتح مجالا للحوار اكتشف به ما يدور فى ذهنى ..
سألتها :- أنتى شغالة فى الفرقة دى من امتى ..؟
وفاء :- دى وراثة فى العيلة .. أنا أوعى ألاقى وسطى بيلعب ..
أكملت :- و أنتى لازم تعملى كل حاجة بموافقة جوزك ؟
فى ثقة :- طبعا .. أماّل أيه .. ده أنا لو عملت حاجة من غير موافقته كان يكسّر عضمى ..
ماجد :- طيب هو هيتأخر ؟
وفاء :- لأ ... زمانه جاى ..أصله كان مطلوب فى خناقة .. و زمانه فى السكة ..
قلت فى سرى :-
خناقة .. و رقاصة .. والله كويس .. بيئة واطية ... واطية ..

هنا بدأت أتأكد أنها لا تمس سارة بأى قرابة .. و أنها كانت مجرد شكوك .. و بدأت ملامحى ترتاح .. و تركت ماجد يكمل معها الحوار .. و أنا مازلت اتفقد بعينى جوانب الشقة حتى وجدت بجوارى إحدى الروايات ...
فنظرت إليها فى دهشة :
- ممكن سؤال ..؟
ردت :- اتفضل ..
:- هو أنتى بتقرى روايات ..؟
وفاء وهى تمتص شفتيها :
- ده أنا بفك الخط بالعافيه يا بيه .. تقولى روايات
أمسكت بالرواية فى يدى :
- أمال دى أيه ..؟
وفاء :- آه .. الكتاب ده كانت أختى الله يرحمها بتفضل تقرا فيه كل يوم ... لحد ما طفشت و سابتنا ..

عادت شكوكى مرة أخرى :
- أنتى ليكى أخوات ..؟
هزت رأسها :- آه .. بس سابتنا و طفشت ..
سألتها فى سرعة :- طفشت ليه ..
وفاء فى غضب :
- هو تحقيق يا بيه و لا أيه ... مكنتش العيشة عجباها مع أنها كانت قمر .. و لو اشتغلت معانا كانت أكلّتنا دهب .. ثم أخرجت صورة من معها ..
:- شايف يا بيه كانت حلوة ازاى ؟!!

هنا صدمت مرة أخرى .. إنها صورة قديمة لـ سارة .. و أصابنى الصمت ..
ماجد :- أنتى لكى أخوات تانيين ..؟
وفاء :- هى دى بس ... بس بقالها شهرين سايبة البيت .. فقلنا إنها ماتت ..
ماجد :- آه
وفاء :- أما دى بقى .. صورة جوزى ..

كان رجلا ضخم .. لا يبدو عليه أى ملمح من ملامح الرومانسية .. و بعدها أكملت حوارها مع ماجد .. بينما وضعت الرواية فى جيبى دون أن ترانى ..



***


بعدها عدت إلى المستشفى مرة أخرى بين قمة الغضب و ضحكات ماجد الساخرة .. و أنا اتذكر سارة حين كانت تخبرنى فى القطار .. أن حبيبها تزوج من أختها .. و فضلت الهروب حتى تحافظ على حياة أختها ..
أى حبيب .. هل ذلك المتشرد .. أم أختها التى تكبرها السن..

بعدها تذكرت تلك الرواية فى جيبى .. التى أخبرتنى أختها أنها كانت تحبها كثيرا ...
أخرجت الرواية .. وبدأت اتصفحها فى خيبة أمل .. و أقلب صفحاتها دون تركيز .. حتى وقعت عينى على جملة بأحدى صفحات الرواية
:- ......... معقول !!!!!!



[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
باقي حسناء القطار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـعــشـــــــــــــــــاق :: 
عشاق الادب
 :: عشاق القصص والروايات
-
انتقل الى: