الـعــشـــــــــــــــــاق
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تسجل بياناتك لتدخل المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك للاشتراك معنا فى اسرة منتدى العشاق




 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تكملة حسناء القطار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
baskota
عاشق جديد
عاشق جديد


انثى
عدد الرسائل : 23
العمر : 29
البلد : egypt
المهنه : student
احترامك لقوانين المنتدى :
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 10/12/2009
نقاط التميز : 44

مُساهمةموضوع: تكملة حسناء القطار   الثلاثاء 9 فبراير - 17:44:55


[size=21]الحلقة الثامنة



بدأت أقلّب صفحات الرواية فى يأس .. صفحة تلو الأخرى .. حتى استوقفتنى جملة :-
بطلة الرواية :- كيف تتزوج من أختى رغم حبى لك ؟
قلت لنفسى :- معقول ..

بعدها عدت إلى بداية الرواية .. التى كان مسماها "عودة من الماضى " و بدأت اقرأها على مهل .. يا لها من مفاجأة .. إنها القصة التى أخبرتنى بها سارة فى القطار ..

يا لها من بارعة .. استطاعت أن تخدعنى .. و تستغل طيبتى بل سذاجتى .. حينها لم أجد نفسى إلا مسرعا إلى البيت ..


***


عدت الى البيت فوجدت سارة فى انتظارى كالعادة .. وعندما رأتنى أغلقت التلفاز ..

سارة :- أنت أيه اللى أخرك كدة ..؟
نظرت إليها و أنا أحاول أن اتمالك غضبى :
- عادى ... ثم سألتها :- أمى نامت ؟
سارة :- اه .. و قالت لى إنك قلت لها أن عندك مفاجأة لينا ..
هززت رأسى فى إحباط :
- اه .. مفاجأة .. فعلا مفاجأة ..
سارة :- طيب ثوانى .. هحضّر ليك العشا .. و بعدين تقولى عليها ..

ثم التفتت متجهة إلى المطبخ ..
فى غضب شديد :- سارة .. أنتى ليه عملتى كدة ؟
سارة :- أنا ... عملت أيه ؟!!
نظرت إليها :- أنتى مين يا سارة ؟
سارة فى دهشة :
- أيه السؤال الغريب ده .. أنت بتهزر .. و لا بتتكلم جد ؟
نظرت إليها فى حدة :
- أنتى مين يا سارة ..؟
سارة بعدما أدركت أننى اتحدث بجدية :
- أنا قلت لك قبل كدة أنا مين ..
أكملت :- عاوز أعرف كتير عنك ..
سارة :- أنا قلت لك كل حاجة تقريبا ..
صمتت قليلا ثم نظرت إليها:
- ممم ... بس نسيتى تقوليلى على أهم حاجتين ..

ثم أخرجت الرواية و الكارت الخاص بأختها .. و وضعتهما أمامها
:- دول ..


***


كادت سارة أن تسقط من المفاجأة .. و نظرت إلىّ و لم تنطق بكلمة ..
صفقت بيدى فى سخرية :- فعلا .. ممثلة بارعة .. و أنا العبيط اللى صدقك ..
بدأت دموعها تتساقط :- بس أنا و الله كنت هقولك ..
:- تقوليلى .. اه فعلا تقوليلى .. و عاوزة تقولى أيه كمان ..
سارة فى بكاء :- أنا فعلا حبيتك و كنت هقولك ..
فى حدة شديدة :- حبتينى .. اه .. و عاوزانى أصدقك بعد كدة ..
سارة :- أنا و الله بحبك .. و عمرى ما حبيت غيرك ..

صمتّ كثيرا ثم التفتّ بظهرى :
- أظن أنتى عارفة المفروض أيه اللى يحصل ..
ثم أكملت :- من بكرة الصبح تكونى سيبتى البيت ..


***


بعدها جرت سارة فى بكاء شديد إلى حجرتها .. و أنا لم استطع البقاء بالبيت .. فخرجت رغم تأخر الوقت ..لا أعلم أين اذهب .. و لكننى أمشى .. و تفكيرى لا يتوقف .. و اتحدث إلى نفسى و كأننى انقسمت إلى شخصين :

- حتى البنت الوحيدة اللى حبتها .. طلعت كدابة ..
وأعود فى صراع مع نفسى :
- بس أنت حبتها فعلا ..
:- بس دى كدابة ....و أهلها ..
أعود مرة أخرى :
- طيب ما كلنا بنكدب .. و بعدين بص للجانب الإيجابى طلعت مبتحبش حد قبل كدة .. و أنا متأكد أنها صادقة فى حبى ..
اسأل نفسى مجددا :- طيب و أهلها ؟
:- ما أنت كنت هتتجوزها من غير ما تعرف عنها حاجة .. بعدين هى مكنتش راضية عن عيشة أهلها ..
:- طيب فيها أيه لو أديتها فرصة .. و أنا متأكد أن معدنها كويس ..

بقيت فى هذا الصراع مع نفسى .. حتى سمعت آذان الفجر فدخلت أصلى .. و بعدما أصابنى الهدوء بعض الشئ .. قررت أن أعود و اعتذر لسارة .. و يكفى أنها تحبنى .. و أن نبدأ من جديد .. و لا يهمنى ذلك الماضى .. و إن كذبت فما بيننا من حب يستطيع أن يجعلنى أسامحها ..
-" سارة .. أنا اسف " ظللت أكررها فى طريق عودتى للبيت ..


***


عدت إلى البيت مع طلوع الشمس ففوجئت بأمى فى قلق :
- حازم .. سارة مش فى البيت .. و كل حاجتها مش موجودة ..

أدركت أن سارة قد غادرت البيت حين كنت بالخارج .. فنظرت إلى أمى .. و لم أقل الحقيقة :
- سارة رجعت لأهلها ..
أمى :- هى دى المفاجأة ؟!
فى حزن :- اه .. بالظبط ..
أمى :- بس كدة تمشى من غير ما تسلّم عليا ..
:- أنتى كنتى نايمة .. فسابت لكى السلام معايا
أمى :- ربنا يكرمها .. و يوفقها فى حياتها


***


بعدها دخلت حجرتى .. و لا أعلم هل أشعر بالحزن أم بالندم .. و جلست على مكتبى .. و كادت رأسى أن تنفجر من كثرة ما يدور بها .. و اتذكر..
و هى تبكى و تقول :- أنا فعلا بحبك ..
وفجأة اتذكر أختها وهى تقول :- دى لو اشتغلت معانا كانت أكلّتنا دهب ..
اتذكر سارة حين قبلتنى و أنا اضمد جراحها .. اتذكر تلك الرواية .. اتذكر نفسى فى القطار :
- طيب ما تيجى معايا لحد ما نلاقى الحل ..

حتى وضعت رأسى بين يدى .. و أغمضت عينى .. و اتذكر حين رقصنا سويا على ألحان الموسيقى ... بعدها تحدثت بصوت عالى و كأنه أصابنى الجنون :
- أيه اللى أنت عملته ده .. فيها أيه ما كلنا بنغلط ..

وفى حالة الغضب التى سيطرت علىّ .. قامت يدى بإطاحة الكتب الموجودة على مكتبى من شدة الغضب ..

بعدها استلقيت بظهرى على الأرض .. و أحدق بسقف الحجرة .. شارد الذهن .. بعدها نظرت جانبى .. فلمحت عينى ورقة بين كتبى الملقاة على الارض .. مكتوب على ظهرها :
- إلى حازم ....

الحلقة التاسعة


استقلت سارة القطار المتجه إلى الأسكندرية ... و لا تعلم إلى أين هى ذاهبة ... إنما أرادت أن تترك القاهرة .. و لا تخاف مما يخبئ لها القدر ..

ظلت سارة فى القطار تلتفت حولها .. تمنى نفسها أن يعود إليها حازم مرة أخرى .. و يصيبها اللهفة كلما وجدت أحدا يشبهه .. حتى تحرك القطار ..
و فى الطريق تتذكر تلك الذكريات الجميلة .. حين أصيبت يدها و حازم يضمد لها جراحها .. و حين أخبرها أنه يحبها .. و حين التقت عيناهما أثناء رقصهما سويا ..



***


أما أنا فمازلت فى البيت .. و قد لمحت عينى ورقة مكتوب على ظهرها :- إلى حازم ... فأمسكت الورقة بيدى .. و بدأت اتطلع فيها :
- أيه ده !! .. ده جواب من سارة ..

فوجئت بأن تلك الورقة قد كتبتها إلىّ سارة قبل أن تغادر .. و على الفور قمت و جلست لأقرأ ذلك الخطاب .. و كان المدهش أنها كتبته بلباقة عالية ..
بدأت اقرأ الخطاب و قد كتبت تقول :

- إلى من أحبه قلبى و عشقته كل جوارحى .. إنه لا يعلم مدى حبى لك إلا الله ..
فى البداية اتأسف لأننى خدعتك , و كذبت عليك .. و لكنى وجدت تلك الفرصة الوحيدة كى أنجو بحياتى من حياة تعيسة لم أحبها طوال عمرى .. و أظنك تلتمس لى العذر عندما عرفت من أنا و كيف كانت حياتى من قبل ...

لقد نسيت أن أخبرك بشئ .. فأننى أعلم أنك طالما سألت نفسك كيف وافقت على المجئ معك إلى بيتك دون أن أعرفك .. و لكننى أعرفك منذ زمن ... نعم أعرفك .. فقد كنت مع أختى بالمستشفى حين كانت مريضة .. و كنت أشاهدك من بعيد .. و استمع إلى الجميع و هم يشكرونك .. و كم أعجبت بك وقتها .. و لكننى عدت و سألت نفسى أين أنا و أين أنت ... و حين وجدتك فى القطار , و أنت تحاول اللحاق به .. تذكرتك و تمنيت أن أحدثك .. و لكننى خدعتك لحبى لك .. و أنا آسفة مرة أخرى ..

اذهب و تعلق بمن هى فى مستواك العلمى و الإجتماعى .. و أنا التمس لك العذر .. و لكن ما أريدك أن تعلمه أننى لست كأهلى .. و هذا ما دفعنى للهروب .. لكن يبدو أنه قدرى و لا مفر منه .. و هو أننى سأظل هاربة طوال عمرى ..

ليتنى لم أقابلك .. فقد زاد الأمر سوء" .. ففى البداية كنت هاربة من أهلى .. لكنى أصبحت هاربة من حب أضاء حياتى و لو لمدة قصيرة .. سأظل هاربة لكننى لن أخدع أحدا بعد اليوم .. و أتمنى أن يرحمنى القدر .. أما أنت فانسانى كما سأفعل و أنساك .. و لكنى كيف أنسى تلك الأيام .. و هى أجمل ما فى حياتى ..

هنا دخلت أمى :
:- يا حازم .. الفطار جاهز ..
أجبت فى صوت يشوبه الحزن :
- حاضر يا أمى .. ثوانى ..
أمى :
- أيه الورقة دى .. و أيه اللى وقع كتبك كدة ؟
نظرت إليها :
- دى ورقة تبع شغلى .. و كتبى هنظمها حالا ..

قرأت الخطاب أكثر من مرة .. و اسأل نفسى :
- هى كانت بتحبنى كدة فعلا .. و لا ّ الجواب ده خدعة جديدة ..؟

حاولت أن أقنع نفسى أنها ذهبت .. و أن مافعلته هو الصواب .. و أقول لنفسى .. أنها فترة و ستمر .. و لكن دون جدوى ..



***


قررت أن أعود لعملى بعد راحة دامت يومين .. وفى الطريق وجدت من ينادينى :
- يا دكتور حازم ..يا دكتور حازم

التفت فوجدته عم اسماعيل الذى يسكن بالطابق الأسفل فى بيتنا .. و يعمل سائق تاكسى فنظرت إليه فى ابتسامة :

- ازيك ياعم اسماعيل..؟
عم اسماعيل :- نحمده يا دكتور .. كويس إنى لقيتك ..
فى دهشة :- خير يا عم اسماعيل ...
أخرج عم اسماعيل شئ من معه:
- أنا من يومين وصلت الست سارة بنت عمك لمحطة القطر .. و بعد ما نزلت .. لقيتها نست ده فى التاكسى ..

الحلقة العاشرة


أخرج عم اسماعيل شئ من معه :
- أنا من يومين وصلت الست سارة بنت عمك لمحطة القطر .. و بعد ما نزلت .. لقيتها نست ده فى التاكسى ..

فوجئت بأن عم اسماعيل يعطينى ألبوم الصور الخاص بـ سارة .. بعدما نسيته فى التاكسى الخاص به .. فشكرته على ذلك .. و أخذت ألبوم الصور .. و قررت أن احتفظ به ..



***


وصلت سارة إلى الأسكندرية .. و لا تعلم إلى أين تذهب .. حتى أوقفت تاكسى :
- وصلنى على أرخص لوكاندا قريبة لو سمحت ..

استطاعت سارة أن تجد مكانا يتناسب مع ما تمتلكه من نقود .. بعدها لم تضيع الفرصة .. و قررت البحث عن عمل شريف فى أسرع وقت ..

ظلت سارة تبحث عن عمل كثير و كثيرا .. و قد تعرضت لتعب شديد .. حتى إن وجدت عملا تشعر بسوء النية لصاحب ذلك العمل و طمعه فيها .. و لم تكف عن البحث .. و تحملت الكثير و الكثير ..



***


أما أنا فلم اتخيل أن أكون مفتقد سارة إلى تلك الدرجة .. فكل يوم يمر يزداد شوقى أن أراها .. و أصبح ألبوم صورها لا يفاقنى .. كلما أنظر إليه و أقلب صفحاته اتذكر كل شئ حدث بيننا .. و اسأل نفسى :
- يا ترى عاملة أيه يا سارة دلوقتى ؟
- يا ترى القطر ده كان رايح على فين؟

حتى ظهر علىّ فقدان التركيز .. و كاد أن يتعرض أحد المرضى بسببى للخطر .. لكنها مرت بسلام ..
حتى صاح فى صديقى ماجد :
- أيه اللى بيحصل لك ده ؟
أجبته فى حيرة :
- مش عارف يا ماجد .. مش قادر أنسى سارة ..
ماجد :- لازم تنساها و تفوق لنفسك ..
:- حاولت .. بس مش قادر ..
ماجد :- كل ده عشان أخت الرقاصة ..
هنا نظرت إليه فى حدة و صحت فيه :
- ماجد ...

بعدها أصابنى غضب شديد .. و غادرت عملى .. بل و أصبحت تصرفاتى غريبة بعض الشئ .. فكنت أذهب إلى محطة القطار كل يوم .. و انتظر بها ساعات لعلى أجدها و آخذها إلى حضنى مرة أخرى .. و كلما وجدت من تشبهها ينتفض قلبى .. و لكننى أعود بخيبة الأمل ..



***


تمر الأيام .. و لا تزال سارة تبحث عن العمل الشريف .. و كاد ينفذ ما معها من نقود .. حتى فوجئت أثناء سيرها يوما برجلا عجوز ملقى مغشيا عليه .. و لا يوجد من يسعفه ..
اقتربت سارة منه .. و تأكدت أنه على قيد الحياة .. و بالفعل استطاعت بذكائها أن تستخدم هاتفه .. و تأتى له بالإسعاف

بعد ساعات استقرت حالة العجوز
الطبيب :- ألف سلامة عليك يا حاج ..
العجوز :- الله يسلمك يابنى .. أنا جيت هنا ازاى ؟!
الطبيب :- أنت كان عندك أزمة قلبية .. و ربنا ستر و لحقناك فى الوقت المناسب ..
العجوز :- أنا مش عارف أشكرك ازاى يا دكتور ..
الطبيب :- أنت المفروض تشكر اللى جابتك هنا .. و لسة قاعدة برة عشان تطمن عليك ..
العجوز فى دهشة :- مين دى ؟!!

هنا دخلت سارة بإشراقتها الجميلة
الطبيب :- هى دى يا حاج ..
العجوز :- أنا مش عارف أشكرك ازاى يا بنتى .. الدكتور قاللى على كل حاجة ..
سارة فى ابتسامة : - ألف سلامة عليك .. و الحمد لله إنك بقيت كويس ..
الطبيب :- طيب استأذن أنا ..
العجوز :- أنتى منين يا بنتى ؟
سارة :- أنا من القاهرة ..
العجوز :- و جاية تتفسحى ولا أيه فى الاسكندرية ؟
ابتسمت سارة :- اتفسح أيه بس يا حاج فى عز البرد ده .. يعنى زى ما تقول كدة بدور على شغل ..
العجوز :- و لقيتى ؟
سارة :- لسة .. بس أكيد هلاقى إن شاء الله ..
العجوز :- أنتى باين عليكى بنت حلال .. و تستاهلى كل خير .. و أنا عمرى ما هنسى جميلك ده أبدا ..
سارة :- المهم إنى اطمنت عليك قبل ما أمشى ..
صمت العجوز قليلا :
- أنتى بتدورى على شغل معين ؟
سارة :-لا .. أى شغل شريف أقدر أجيب مصاريفى حتى ..
فكر العجوز قليلا :
- طيب أيه رأيك .. أنا عندى وظيفة ليكى ..
سارة :- بجد يا حاج ؟
العجوز :- بصى يا بنتى .. أنا قاعد لوحدى أنا و مراتى .. و خلاص كبرنا و ربنا مقدّرش لينا إن يكون لينا أولاد .. فأيه رأيك تاخدى بالك مننا .. و هتاخدى المرتب اللى تقولى عليه ..

صمتت سارة :- بس بشرط ..
العجوز :- شرط أيه ؟
سارة :- لازم تعرف كل حاجة عنى الأول ..

و بدأت سارة تحكى ما دار لها فى حياتها .. فقد وعدت نفسها من قبل أنها لن تخدع أحد بعدما خدعت حازم .. و حكت له عن أسباب هروبها الحقيقية .. و يستمع إليها العجوز صاحب الملامح الطيبة و التى تدل على أصله الطيب ..


عادت سارة مع العجوز الذى كان يدعى الحاج - حسن - بعد استقرار حالته الى البيت .. حتى قابل زوجته السيدة رجاء :
- أنا جبت لكى معايا مفاجأة ..

ثم دخلت سارة .. و بدأ يروى لزوجته ما حدث فى المستشفى .. و قد رحبت بها كثيرا .. و بدأت سارة تشعر و كأنها ابنتهما .. فكم كانا يمتلكان من طيبة و حنان .. و كم كانا فى قمة السعادة من وجود سارة معهما .. و كانت سارة هى الأخرى فى قمة سعادتها .. و لكنها مازالت تتذكر تلك الأيام الجميلة فى بيت حازم .. و كم زاد اشتياقها أن تراه و لو لمرة واحدة .. و تمنى نفسها أن يعود إليها مرة أخرى ..



***




.. بعد مرور ستة شهور ..


لم أكن أعلم أن فراق سارة سيعذبنى كل هذا العذاب .. فأصبحت ذكرياتها تحيط بى من كل جانب .. و كلما أحاول أن أنساها لا استطيع ... حتى شعرت أمى باضطراب حياتى رغم أننى لم أخبرها بما حدث بينى و بين سارة .. فوجدتها تحدثنى ذات يوم :

- حازم .. أنا خلاص مقدرش أكون زى الأول ..
فى دهشة من كلامها :
- أيه بس يا أمى .. أيه الكلام ده ؟!!
أمى :- بصراحة .. و من غير لف و لا دوران
نظرت إليها :- هه
أمى :- أنا لقيت لك عروسة ..

الحلقة الحادية عشر


فوجئت بأمى تخبرنى بأنها قد وجدت لى عروس مناسبة ....
نظرت لأمى فى دهشة :
- عروسة أيه بس يا أمى ؟
أمى :- دى عروسة لقطة .. و أى حد يتمناها ..
:- و مين دى بقى إن شاء الله ؟
أمى :- دى المهندسة ريم .. أنا شفتها بالصدفة و أنا عند خالتك .. و عرفت أنها مهندسة .. و من عيلة .. و أيه جميلة .. قمر و الله يا حازم ..
:- بس أنا مبفكرش فى الجواز دلوقتى يا أمى ..
أمى :- أنت هتيجى معايا بس نشوفها .. و صدقنى هتوافق أول ما تشوفها .. أنا قلت لهم إن إحنا هنروح لهم يوم الجمعة ..
فى غضب :- و كمان حددتى ميعاد من غير ما تقولي لى !!
أمى :- أنا خفت إن حد يسبقك و يتجوزها .. تعالى بس و احكم بنفسك ..



***


أعلم أن أمى ما تريد لى إلا الخير .. حتى زملائى أكدوا أنّ أمى على حق فيما فعلته ...

ماجد :- تصدق .. أمك دى ست زى الفل ..
صمت قليلا ثم نظرت إليه :
- بس أنا مبفكرش فى الجواز ..
كريم :- ليه بقى إن شاء الله .. ناقصك أيه يعنى ؟!
:- يعنى خايف أكون بخونها .. و أفضل أحب سارة ..
ماجد :- ده هى الطريقة اللى تخليك تنسى سارة ... و بعدين أنا أسمع إن العروسة دى صاروخ .. بس هى توافق تتجوزك
كريم :- أنا مراتى نستنى كان اسمى أيه قبل الجواز ..

أصابنا الضحك .. و بالفعل نجحوا فى إقناعى .. و أن زواجى هو الحل الوحيد كى أنسى سارة .. و أتخلص من ذلك الماضى ..



***


ما زالت سارة تعيش فى سعادة مع العجوز و زوجته .. و كم أعطت لهما من حنان جعلهما لا يشعران أنها غريبة عنهما .. حتى سارة وجدت من السيدة رجاء أم لها ..

سارة :- قولي لى بقى يا ماما .. أنتى اتجوزتى بابا حسن عن حب ..؟
ضحكت السيدة رجاء :
- حب أيه يا سارة .. أنا صحيت لقيت أبويا بيقولى انتى هتتجوزى .. قلت حاضر ..
سارة :- من غير ما تحبو بعض ؟
هزت السيدة رجاء رأسها و امتصت شفتيها :
- أحبه أيه ..؟ ده أول مرة يشوفنى كان يوم الفرح .. بس أمه كانت عرفانى ..
سارة :- بس أحلى حاجة فى الدنيا الحب ..
السيدة رجاء فى دعابة :
- اه .. شكلك كدة بتحبى .. قوليلى حد من الجيران و لا أيه ..
سارة :- جيران أيه بس .. ياه دى قصة قديمة ..
:- طيب أحكيها لى ..
سارة :- لا ... دى عاوزة وقت طويل .. نامى دلوقتى و بعدين أبقى أحكيلك كل حاجة ...



***




ذهبت أنا و أمى إلى بيت العروس .. بالفعل كانت جميلة .. و كم كانت مثقفة .. و لا أخفى أنها أعجبتنى .. و بدأت أشعر بأنها تمتلك القدرة أن تنسينى سارة .. و بعدما اتفقنا على كل شئ ..

أمى :- إحنا هنعمل الخطوبة يوم الخميس الجاى ..
والد ريم :- و احنا موافقين .. و لا أيه رأيك يا عروسة ؟
هزت ريم رأسها بالموافقة دون أن تنطق من الخجل ...



***


أقيم حفل الخطوبة .. وكم كان رائعا .. و الجميع يحسدنى ..

أحد المدعوين :- هو حازم ده دايما حظه حلو مع البنات ؟!
الآخر :- اه .. فاكر البنت اللى كانت معاه فى فرح كريم ..
:- هى دى يعنى اللى مش حلوة .. ربنا يكرمنا و يوعدنا زيه كدة ..

بعدها طلب عازف الموسيقى أن أرقص أنا و ريم على ألحان الموسيقى ..
ريم :- أنا مبعرفش أرقص ..
ضحكت :- و لا أنا .. بس بصى فى عينيا .. و ركزى مع الموسيقى ..

لا أعلم ماذا أصابنى .. و لكننى شعرت و كأننى أرقص مع سارة .. و تخيلتها و كأنها أمامى .. رغم أن ريم جميلة هى الأخرى .. و كم كانت سعيدة و أنا هائم فى عينيها .. و لا تعلم أن تفكيرى ليس معها .. حتى انتهى الحفل .. و كم كنا فى سعادة ..



***


تمر الأيام .. و بدأت أحوالى تتحسن يوما تلو الآخر .. و بالفعل نجحت ريم أن تنسينى كثيرا من الماضى .. و كم غيرت حياتى .. و بدأت اتفوق فى عملى و تتحسن حياتى .. و كانت ريم هى الأخرى متفوقة فى حياتها العملية .. فكم كانت مهندسة متفوقة .. و كم كانت تحبنى .. و بدأت أشعر أنها أصبحت حياتى .. و الجميع يشهد أن ريم ستكون لى نعم الزوجة ..



***


حتى جاء يوم .. كنت عائد من عملى مرهقا ... و جلست فى غرفة مكتبى ببيتى وحيدا .. و كنت أقلب فى كتبى فوجدت خطاب سارة .. فبدأت أقرأه مرة أخرى .. و بعدما انتهيت من قراءته وجدت يدى تخرج ألبوم صور سارة من مكتبى .. و بدأت أقلب صفحاته و اتأمل فيه .. و أصبحت هائما .. حتى فوجئت بـ ريم تفتح باب الغرفة فجأة :
- أنا جيت ....
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تكملة حسناء القطار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـعــشـــــــــــــــــاق :: 
عشاق الادب
 :: عشاق القصص والروايات
-
انتقل الى: